علي العارفي الپشي

13

البداية في توضيح الكفاية

وشرط كالستر مثلا ومانعة كالاخلال بالركن وقاطعه كالحدث مثلا . فالنتيجة انّه لا فرق في المستصحب بين ان يكون مجعولا استقلالا ، أو مجعولا تبعا فانّ المجعول التبعي أمره بيد الشارع المقدّس وضعا ورفعا كالمجعول الاستقلالي حرفا بحرف . غاية الأمر أن وضع الاستقلالي ورفعه يكون بوضع نفسه وبرفع نفسه كالوجوب والحرمة مثلا . أمّا وضع التبعي ورفعه فيكون بوضع منشأ انتزاعه ورفعه كالجزئية والشرطية مثلا كما لا يخفى . مثلا وضع الشارع المقدّس وجوب أربع ركعات للحاضر ورفع وجوبه للمسافر ، وكذا وضع الحرمة لأكل الميتة ورفع حرمة أكلها لحفظ النفس وسد الرمق . وامّا الشارع المقدّس فقد وضع الشرط للطهارة من الحدث والخبث بالإضافة إلى الصلاة والطواف ، والمانع للحدث بالإضافة إليها فشرطية الشرط ومانعية المانع حكم وضعي مجعولا شرعا ولو بالتبع وكذا رفعهما كوضعهما انّما يكون برفع منشأ انتزاعهما . مثلا إذا رفع الشرط عن الطهارة في صورة العجز عن تحصيلها فقد ارتفعت الشرطية قهرا ، وكذا إذا رفع الشارع المقدّس عنوان المانع عن الاستدبار للقبلة حال الصلاة لأجل العجز عن الاستقبال كما وقع المكلف في بئر مثلا بحيث لا يمكنه الاستقبال أصلا . وعليه فليس استصحاب مثل الطهارة والنجاسة لترتّب الشرطية والمانعية بأصل مثبت ، إذ الشرطية والمانعية حكمان مجعولان شرعا ولو تبعا وليستا بأمرين عقليين ليكون الاستصحاب مثبتا بالنسبة إليهما . قوله : كما ربّما يتخيّل ان الشرطية ، أو المانعية ليست . . . توهّم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بأنّ استصحاب مثل الطهارة والنجاسة لترتيب الشرطية على الشرط والمانعية على المانع يكون أصلا مثبتا بتخيّل ان عنوان